الرئيسية | في رحاب رمضان | السيـدة عـــائشة أم المؤمنيـــن (رضي الله عنها)

السيـدة عـــائشة أم المؤمنيـــن (رضي الله عنها)

السيـدة عـــائشة أم المؤمنيـــن (رضي الله عنها) السيـدة عـــائشة أم المؤمنيـــن (رضي الله عنها)

في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المبارك 58هـ الموافق ل 12 عشر من شهر تموز للعام 678م,

توفيت السيد عائشة أم المؤمنين (رضي الله عنها) زوجة النبي محمد صل الله عليه وسلم توفيت بعد إنتقال الرسول الكريم إلى رفيقه الأعلى بسبعة وأربعين سنة , ودفنت في البقيع, وكان عمرها آنذاك سبعة وستين عاما.

 

تزوجها الرسول صل الله عليه وسلم بعد وفاة زوجته الأولى أم المؤمنين خديجة بنت خويلد وزواجه من أم المؤمنين سودة بنت زمعة العامرية القرشية، وكان ذلك قبل الهجرة بسنتين، 

كانت من احب نساء الرسول إليه, وتحكي (رضي الله عنها) وتقول (( فضلت على نساء الرسول بعشر ولا فخر: كنت أحب نسائه إليه, وكان أبي أحب الرجال إليه, وتزجني لسبع وبنى بي لتسع (أي دخل بي), ونزل عذري من السماء (المقصود حادثة الإفك), واستأذن النبي صل الله عليخ وسلم نساءه في مرضه قائلا: إني لا أقوى على التردد عليكن, فأذن لي أن أبقى عند بعضكن, فقالت أم سلمة: قد عرفنا من تريد, تريد عائشة, قد أذنا لك, وكان آخر زاده ي الدنيا ريقي, فقد استاك بسواكي, وقبض بين حجري ونحري, ودفن في بيتي )).

لقد عاشت السيدة بعد رسول الله صل الله عليه وسلم لتصحيحي رأي الناس في المرأة العربية, فقد جمعت (رضي الله عنها) بين جميع جوانب العلوم الإسلامية, فهي السيدة المفسرة العالمة المحدثة الفقيهة. وكما ذكرنا سابقا فهي التي قال عنها الرسول صل الله عليه وسلم أن فضلها على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام, فكأنها فضلت على النساء.

كما أن عروة بن الزبير قال فيها: (( ما رأيت أعلم بفقه ولا طب ولا شعر من عائشة )), وأيضا قال فيها أبو عمر بن البر: (( إن عائشة كانت وحيدة بعصرها في ثلاث علوم علم الفقه وعلم الطب وعلم الشعر )). وهكذا فإننا نلمس عظيم الأثر للسيدة التي أعتبرت نبراسا منيرا يضيء على أهل العلم وطلابه, للسيدة التي كانت أقرب الناس لمعلم الأمة وأحبهم, والتي أخذت منه الكثير وأفادت به المجتمع الإسلامي. فهي بذلك امتدادا لرسول الله صل الله عليه وسلم.

 

حادثة الإفك

مرت عائشة في ملابسات حادثة الإفك وذكرها القرآن: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾. وقد برّءها الله وطهّرها وزكّاها، وقد حكم ابن عباس بالكفر على من اتهمها بالفاحشة بعد تبريء الله لها.

قصيدة ابن بهيج الأندلسي

 

نظمها في تبرأة أم المؤ منين عائشة من حادث الإفك، يقول فيها:


ما شَانُ أُمِّ المُؤْمِنِينَ وَشَانِي هُدِيَ المُحِبُّ لها وضَلَّ الشَّانِي

إِنِّي أَقُولُ مُبَيِّناً عَنْ فَضْلِها ومُتَرْجِماً عَنْ قَوْلِها بِلِسَانِي

يا مُبْغِضِي لا تَأْتِ قَبْرَ مُحَمَّدٍ فالبَيْتُ بَيْتِي والمَكانُ مَكانِي

 إِنِّي خُصِصْتُ على نِساءِ مُحَمَّدٍ     بِصِفاتِ بِرٍّ تَحْتَهُنَّ مَعان

وَسَبَقْتُهُنَّ إلى الفَضَائِلِ كُلِّها فالسَّبْقُ سَبْقِي والعِنَانُ عِنَانِي

مَرِضَ النَّبِيُّ وماتَ بينَ تَرَائِبِي فالْيَوْمُ يَوْمِي والزَّمانُ زَمانِي

 

 

 

 

إشترك في خلاصة التعليقات تعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha
  • إرسل إلى صديق إرسل إلى صديق
  • نسخة صالحة للطباعة نسخة صالحة للطباعة
  • نسخة نصية نسخة نصية